Ce qui a assuré sa popularité entière au modèle républicain tunisien, c'est qu'il a également su répondre aux attentes, préoccupations et aspirations de la jeunesse, pour «lui assurer un avenir meilleur et pour l'associer à l'élaboration des contours de la Tunisie de demain, de la meilleure manière», ainsi que l'affirme le Chapitre 8 du programme présidentiel 2009-2014 «Ensemble, relevons les défis».
La participation de la jeunesse à la chose publique émane de la conviction élémentaire et profonde que la préservation du système républicain est une responsabilité qui incombe à toutes les générations, celles de l'expérience tout autant que celles de l'enthousiasme.
Ecoute de la jeunesse, échanges avec elle, consultations périodiques, jusqu'à l'organisation, en 2008, d'un dialogue national scellé par un Pacte de la Jeunesse tunisienne du 7 novembre 2008, un contrat s'articulant autour de valeurs cardinales (fidélité à la Tunisie, à notre histoire, aux acquis glorieux de notre peuple) et de fermes résolutions (dévouement et persévérance pour la grandeur de la Tunisie, défense du juste milieu, modération, ouverture, bannissement de l'extrémisme, du fanatisme et du terrorisme).
jeudi 29 juillet 2010
lundi 26 juillet 2010
في ذكرى الجمهورية: المجد لمن يحميها ويرسّخ قيمها ويدعم مكاسبها
...دعوات النيل من مكاسب الجمهورية والتجاهر بعدائها تمثّل ضربا من الخيانة أوّلا والديماغوجيا ثانيا والدغمائية ثالثا، ضربا من الادّعاء والتعالي والتعالم ووقوعا في شرك ثنائية التقديس والتبخيس، وما أبعد ذلك عن الديمقراطية وقبول الاختلاف والتعدد والإيمان بمبدأ الحوار أساسا للعيش المشترك. ما أبعد هذه الممارسات عن الوسطية والتسمح والإيمان بالنسبية والإقرار بكلّ إيجابي متحقّق وتثمينه والسعي إلى المحافظة عليه، وما أقربها إلى تجاهل الواقع والإصرار على الرأي والابتعاد عن نبض الشعب وإرادته، ما أقربها إلى المواقف الهوائية وأوهام الثورية والتقدمية.
إنّ الوطنية قيمة القيم وصمّام الأمان وشرط الانتساب إلى هذه البلاد...وتنحسر بل تسقط كلّ الذرائع التي يتعلّل بها للإساءة إلى الوطن واقتصاده وأمنه، لأنّ قطع الأرزاق قطع للأعناق ولأنّ المساس بالأفراد والمجموعات ثلب لا يصنّف بحال من الأحوال ضمن حرية التعبير...
مقتطف من مقال لحاتم الفطناسي، أستاذ جامعي
إنّ الوطنية قيمة القيم وصمّام الأمان وشرط الانتساب إلى هذه البلاد...وتنحسر بل تسقط كلّ الذرائع التي يتعلّل بها للإساءة إلى الوطن واقتصاده وأمنه، لأنّ قطع الأرزاق قطع للأعناق ولأنّ المساس بالأفراد والمجموعات ثلب لا يصنّف بحال من الأحوال ضمن حرية التعبير...
مقتطف من مقال لحاتم الفطناسي، أستاذ جامعي
mercredi 21 juillet 2010
في رئاسة السيدة ليلى بن علي لمنظمة المرأة العربية
انحياز لمشاغل المرأة العربية وإصغاء لنداء التغيير والتحديث
بقلم : هشام بن عمار
مبادرات جريئة وقرارات صائبة وإستراتيجيات واضحة تنحاز لمنطق العمل والفعل ومواكبة لحراك الفضاء العربي والإقليمي والدولي بما يستجيب لتطلعات المرأة العربية إصغاء لصوتها وتفاعلا مع مشاغلها...
قد تكون تلك بعض ملامح ومميزات رئاسة السيدة ليلى بن علي حرم الرئيس بن علي لمنظمة المرأة العربية منذ مارس 2009 التي يقر المتابعون والملاحظون بأنها وضعت قضية أوضاع المرأة وبدرجة أوسع قضية تحديث المجتمعات العربية في مدار الاستحقاق الاستراتيجي سياسيا وثقافيا وتنمويا.
إن العنصر الأبرز للمنهجية التي توختها سيدة تونس الأولى في تسييرها لهذه المنظمة العربية هو وضوح الأهداف والخطط من حيث مركزية خيار التحديث والانحياز لمنطق المبادرات والقرارات العملية التي تحفر في الواقع السياسي والتشريعي والمجتمعي العربي وتنشئ جسورا حقيقية لمستقبل أفضل يكون فيه للمرأة العربية كما ذكرت السيدة ليلي بن علي وهي تتسلم رئاسة المنظمة.. «موقع متكافئ مع الرجل في تحقيق ما تصبو إليه المجتمعات العربية من تنمية وتقدم ومناعة شاملة».
فمنذ تسلمها رئاسة المنظمة ، أعلنت السيدة ليلى بن علي أن تونس «أرض اللقاء والحوار» ترى في رئاستها لهذه المنظمة «تكليفا لا تشريفا" مؤكدة ما يحدوها من عزم على جعل فترة الرئاسة التونسية للمنظمة «فترة الإضافة والانحياز إلى الجانب العملي من خلال وضع تصورات منهجية وبرامج عملية لدعم حضور المرأة العربية في الحياة العامة وتوفير المزيد من الظروف الملائمة للدفع بمشاركتها نحو الأفضل في كل الميادين".
جسر تواصل
ولأن هذه المنظمة جسر تواصل وتفاعل بين التجارب العربية، أكدت سيدة تونس الأولى أكثر من مرة على أنها ستعمل طيلة فترة رئاستها من أجل أن تبقى منظمة المرأة العربية «عروة وثقى تعتصم بها النساء العربيات تعزيزا لتضامنهن وحفزا لقدراتهن على العمل الخلاق والمشاركة الايجابية في تحديث المجتمعات العربية وتطويرها»، مشددة على أن الجهد الجماعي يتعين أن يتركز على توفير المقومات الضرورية التي تمكّن المرأة العربية من فرص أوسع للمشاركة وفتح مزيد من الآفاق أمامها وذلك من منطلق الإيمان بأن «لا تنمية شاملة دون أن تكون المرأة شريكا فاعلا فيها".
وفي تجسيم لتلك المنهجية التي تنهل من تجربة وطنية تونسية ذات ريادة أكيدة في مجال النهوض بالمرأة والتشريع لحقوقها كانت الفترة بين مارس 2009 وفيفري 2010 من رئاسة السيدة ليلى بن علي لمنظمة المرأة العربية غنية بالأحداث والقرارات والمبادرات التي استهدفت تحريك السواكن وتحفيز الجهد الجماعي العربي من اجل الانخراط في طور تاريخي جديد تكون فيه المرأة قطب الرحى ومحورا مركزيا في مسارات التنمية والإصلاح والتحديث التي يدرك الجميع أنها لم تعد من باب الترف بل هي ضرورة قصوى ومطلب حيوي في زمن عاصف متحول لا بديل عن مجابهته إلا بالتأسيس لمجتمعات حية تحلق بجناحيها.. الرجل والمرأة، وتستنهض كل طاقاتها دون إقصاء أو ميز.
خطة مستقبلية
وقد كان الوعي عميقا لدى الرئاسة التونسية للمنظمة بأن كسب رهان التنمية الشاملة استحقاق جسيم لا مجال معه لتعطيل نصف المجتمع وهو ما أكدت عليه السيدة ليلى بن علي في جوان 2009 لدى ترؤسها بتونس الاجتماع الرابع للمجلس الأعلى لمنظمة المرأة العربية بدعوتها إلى ضرورة أن تقوم الخطة المستقبلية للمنظمة خلال الفترة 2008 ـ 2012 على دمج المرأة العربية في المسيرة التنموية للأقطار العربية في كنف الشراكة والتعاون مع مختلف مكونات المجتمع المدني.
وتوازيا مع ذاك التوجه الذي يراهن على المشاركة والشراكة في بناء التنمية ويفتح هذا الرهان على أفق من العمل المستقبلي الجماع،ي كان التوافق كبيرا في اجتماع المجلس الأعلى للمنظمة في جوان 2009 على اختيار موضوع «المرأة العربية شريك أساسي في التنمية المستدامة» محورا للمؤتمر الثالث لمنظمة المرأة العربية في أكتوبر 2010 بتونس.
مساهمة المرأة العربية في التنمية
وفي سياق ترسيخ الوعي بمركزية مساهمة المرأة العربية في التنمية، حرصت سيدة تونس الأولى في افتتاحية مجلة "صوت المرأة العربية.. من تونس" على تأكيد الصلة الوثيقة بين نجاح مخططات التنمية وضمان استدامتها وبين الاستثمار الرشيد والمحكم لكافة الإمكانات والطاقات البشرية من الإناث والذكور، مشددة على الوعي الكبير في إطار منظمة المرأة العربية بأهمية إشكالية حضور المرأة في منظومة العمل والإنتاج وبالضرورة الحيوية لإزالة كل المعوقات التي تحول دون استثمار هذا المورد البشري الهام أي المرأة في مسيرة التنمية للبلدان العربية.
إلى ذلك وتجسيما لحركية المبادرة والفعل القائمة على التأسيس الفكري للتحولات والتخطيط المرحلي لمجابهة استحقاقات المستقبل سجل اجتماع المجلس الأعلى للمنظمة في جوان 2009 بتونس مقترحا هاما لسيدة تونس الأولى مداره الدعوة إلى تأسيس مرصد للتشريعات الاجتماعية والسياسية ذات الصلة بأوضاع المرأة في الأقطار العربية.. وهو مقترح يحيل من حيث المرجعية السياسية والثقافية والمجتمعية التي أسندته إلى تجربة تونس المستقلة في مجال التحديث الاجتماعي لجهة الإدراك العميق لأهمية التشريعات في التأسيس لنقلات نوعية على مستوى الواقع المجتمعي وعلى صعيد العقليات والبنى الثقافية والسلوكية.
وقد انبثقت هذه الرؤية عن إدراك عميق بأن الانتقال بالمجتمعات العربية إلى طور جديد أكثر تقدما بالمعاني السياسية والثقافية والتنموية يظل رهين جهد إصلاحي مصمم وجهته المستقبل يستند إلى أساسيات الهوية الحضارية للشعوب العربية وإلى مكاسب البشرية وفتوحات عصر المعرفة والتكنولوجيا. وأكدت السيدة ليلى بن علي دوما على أن «تجذير حقوق المرأة في الواقع العربي لا بد أن يستند إلى مرجعية حقوق الإنسان الكونية وإلى المعاهدات والمواثيق الدولية الخاصة بالمرأة وفي مقدمتها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة»
المشاركة في مسارات التحديث والتطوير
وعلى الرغم من أوجه القصور والتشتت التي لا تزال تشوب العمل العربي المشترك في أكثر من مجال حيوي فإن القناعة واسعة لدى سائر الأقطار سيما منذ القمة العربية بتونس سنة 2004 بأن تحديث المجتمعات العربية والسير بثبات وتصميم على طريق ترسيخ قيم كونية مثل الحرية والديمقراطية والتعددية والمساواة بين الجنسين يعتبر طوق النجاة والسبيل السالكة لمجابهة تحديات العولمة الجسام ومحاذير التنميط الثقافي وبناء تنمية حقيقية تقوي أسباب الصمود والمناعة بمعانيها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ولئن كانت مسارات الانخراط في هذا التوجه الإصلاحي تسير بأنساق مختلفة تبعا لخصوصيات كل بلد وما يزدحم به واقعه من معوقات موضوعية فإن استقراء المشهد العربي الراهن رغم التباينات المسجلة هنا وهناك ينبئ بأن طورا حاسما من الحراك المجتمعي والتشريعي والثقافي قد تم تدشينه وكان فيه قطعا لجهود منظمة المرأة العربية ورئاستها الحالية دور إيجابي وإسهام غير يسير لأن تلك الجهود التي ترجمتها مبادرات وقرارات ومشاريع وبرامج مدققة اتسمت بنأيها عن التعسف على الواقع وتوخيها منهجية قوامها حفز الحكومات وتنظيمات المجتمع المدني وقادة الفكر والرأي على الانخراط في جهد إصلاحي مشترك يبتعد بخيار التحديث المجتمعي عن منطق الخلاف السياسي والمصلحة الآنية وينزله في الوعي كما في الممارسة في مرتبة الاستحقاق الحضاري الذي لا يقبل التهاون أو التقصير أو التأجيل.
تكريس القيم الإنسانية
وفضلا عن البعدين التشريعي والمؤسساتي لتحرك الرئاسة التونسية لمنظمة المرأة العربية كان لقضايا الواقع المجتمعي والأسري المتصلة بالمرأة حضور هام في أجندة عمل سيدة تونس الأولى من ذلك مضامين الرسالة التي توجهت بها السيدة ليلى بن علي إلى السيدات الأول بالدول العربية بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة الموافق ليوم 25 نوفمبر من كل سنة والتي أبرزت فيها حرص تونس على تعبئة كل الطاقات والجهود للتوعية بخطورة ممارسة العنف عامة وضد المرأة بصفة خاصة من خلال إقرار استراتيجية وطنية للوقاية من السلوكيات العنيفة في الأسرة والمجتمع.
وأكدت على تعزيز تبادل الخبرات والمعلومات بين الدول الأعضاء بالمنظمة في هذا المجال والاستفادة منها في بلورة الإستراتيجية العربية لحماية المرأة من العنف التي تعتزم المنظمة إعدادها سنة 2010 وهو ما جسمته ورشة العمل العربية التي احتضنتها تونس من 6 إلى 8 ديسمبر 2009 .
وقد أتبعت الرئاسة التونسية تأكيدها على تلك التوجهات بعمل توثيقي هام يعالج ظاهرة العنف المسلط على المرأة وسبل التصدي له ثقافيا وقانونيا بأن بادرت ضمن منشورات منظمة المرأة العربية بإصدار مؤلف تحت عنوان "العنف ضد المرأة بين سطوة الواقع وتكريس القيم الإنسانية».. جاء غنيا بإسهامات عدد هام من الباحثات والباحثين من تونس ومصر وفلسطين ولبنان والأردن.
وتولت السيدة ليلى بن علي تقديم الكتاب بتوطئة أكدت فيها أن هذا التأليف «يمثل لبنة من إستراتيجية أكبر وأشمل نلتزم بالمساهمة الفاعلة في بلورتها ونتعهد بالسعي إلى تجسيمها تأكيدا لذات المرأة العربية وصونا لكرامتها الإنسانية وترسيخا لحقوقها باعتبارها جزءا لا يتجزأ من حقوق الإنسان"
.
رعاية متميزة للفئات الخصوصية
وفي سياق تجاوب منظومة العمل العربي المشترك مع مقترحات الرئاسة التونسية لمنظمة المرأة العربية، يسجل المتابعون أيضا اعتماد مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العربي سنة 2009 لمبادرة السيدة ليلى بن علي الداعية إلى إقرار «يوم عربي للمسنين» يتم الاحتفال به يوم 25 سبتمبر من كل سنة.
وكانت سيدة تونس الأولى قد أطلقت هذه المبادرة ضمن الرسالة التي توجهت بها في سبتمبر 2009 إلى السيدات الأول بالبلدان العربية الأعضاء في المنظمة وعضوات المجلس الأعلى للمنظمة الجمعيات والمنظمات الأهلية والمدنية بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمسنين والتي أكدت فيها أن التحولات الديمغرافية على صعيد البلدان العربية في ضوء ما تشير إليه الإحصاءات الوطنية اليوم من ازدياد عدد المسنين في التركيبة السكانية يستدعي «إحداث يوم عربي للمسنين يكون فرصة متجددة لتبادل الخبرات وتنسيق الجهود والتعاون عربيا من اجل واقع أفضل للمسنين العرب» وبما يكفل «تدعيم أسس مجتمعات عربية متماسكة ومتضامنة ومتوازنة لكل الأجيال والأعمار».
إشعاع دولي
على صعيد آخر كان لمنظمة المرأة العربية وقيادتها حضور مميز في فعاليات دولية متخصصة ذات أهمية لعل أبرزها المشاركة منتصف شهر نوفمبر 2009 في القمة الثانية للسيدات الأول لدول عدم الانحياز التي احتضنتها العاصمة الايطالية روما حول موضوع «الأمن الغذائي وفرص وصول المرأة إلى الموارد» والتي أبرزت خلالها ليلى بن علي متانة علاقة المرأة بقضية الأمن الغذائي باعتبار أن الحصول على الغذاء حق أساسي من حقوق الإنسان ومقوم حيوي لأمن الشعوب وسيادتها.
وقد شددت رئيسة المنظمة في كلمتها بقمة روما على أنه «لا تقدم للمجتمع إلا بتحسين أوضاع المرأة في المدينة كانت أو في الريف ولا اكتفاء غذائي إلا بتكافؤ فرص العمل والشراكة أمام الرجل والمرأة على حد السواء»، مؤكدة حرصها من خلال رئاستها لمنظمة المرأة العربية على مزيد دعم مختلف البرامج التي تسهم في تحسين أوضاع المرأة العربية والرفع من قدراتها الذاتية حتى تضطلع بدورها كاملا في تعزيز مقومات التنمية الشاملة والمستدامة بالأقطار العربية اعتمادا على مبادئ المساواة والعدالة والشراكة المتكافئة بين الجنسين.
بقلم : هشام بن عمار
مبادرات جريئة وقرارات صائبة وإستراتيجيات واضحة تنحاز لمنطق العمل والفعل ومواكبة لحراك الفضاء العربي والإقليمي والدولي بما يستجيب لتطلعات المرأة العربية إصغاء لصوتها وتفاعلا مع مشاغلها...
قد تكون تلك بعض ملامح ومميزات رئاسة السيدة ليلى بن علي حرم الرئيس بن علي لمنظمة المرأة العربية منذ مارس 2009 التي يقر المتابعون والملاحظون بأنها وضعت قضية أوضاع المرأة وبدرجة أوسع قضية تحديث المجتمعات العربية في مدار الاستحقاق الاستراتيجي سياسيا وثقافيا وتنمويا.
إن العنصر الأبرز للمنهجية التي توختها سيدة تونس الأولى في تسييرها لهذه المنظمة العربية هو وضوح الأهداف والخطط من حيث مركزية خيار التحديث والانحياز لمنطق المبادرات والقرارات العملية التي تحفر في الواقع السياسي والتشريعي والمجتمعي العربي وتنشئ جسورا حقيقية لمستقبل أفضل يكون فيه للمرأة العربية كما ذكرت السيدة ليلي بن علي وهي تتسلم رئاسة المنظمة.. «موقع متكافئ مع الرجل في تحقيق ما تصبو إليه المجتمعات العربية من تنمية وتقدم ومناعة شاملة».
فمنذ تسلمها رئاسة المنظمة ، أعلنت السيدة ليلى بن علي أن تونس «أرض اللقاء والحوار» ترى في رئاستها لهذه المنظمة «تكليفا لا تشريفا" مؤكدة ما يحدوها من عزم على جعل فترة الرئاسة التونسية للمنظمة «فترة الإضافة والانحياز إلى الجانب العملي من خلال وضع تصورات منهجية وبرامج عملية لدعم حضور المرأة العربية في الحياة العامة وتوفير المزيد من الظروف الملائمة للدفع بمشاركتها نحو الأفضل في كل الميادين".
جسر تواصل
ولأن هذه المنظمة جسر تواصل وتفاعل بين التجارب العربية، أكدت سيدة تونس الأولى أكثر من مرة على أنها ستعمل طيلة فترة رئاستها من أجل أن تبقى منظمة المرأة العربية «عروة وثقى تعتصم بها النساء العربيات تعزيزا لتضامنهن وحفزا لقدراتهن على العمل الخلاق والمشاركة الايجابية في تحديث المجتمعات العربية وتطويرها»، مشددة على أن الجهد الجماعي يتعين أن يتركز على توفير المقومات الضرورية التي تمكّن المرأة العربية من فرص أوسع للمشاركة وفتح مزيد من الآفاق أمامها وذلك من منطلق الإيمان بأن «لا تنمية شاملة دون أن تكون المرأة شريكا فاعلا فيها".
وفي تجسيم لتلك المنهجية التي تنهل من تجربة وطنية تونسية ذات ريادة أكيدة في مجال النهوض بالمرأة والتشريع لحقوقها كانت الفترة بين مارس 2009 وفيفري 2010 من رئاسة السيدة ليلى بن علي لمنظمة المرأة العربية غنية بالأحداث والقرارات والمبادرات التي استهدفت تحريك السواكن وتحفيز الجهد الجماعي العربي من اجل الانخراط في طور تاريخي جديد تكون فيه المرأة قطب الرحى ومحورا مركزيا في مسارات التنمية والإصلاح والتحديث التي يدرك الجميع أنها لم تعد من باب الترف بل هي ضرورة قصوى ومطلب حيوي في زمن عاصف متحول لا بديل عن مجابهته إلا بالتأسيس لمجتمعات حية تحلق بجناحيها.. الرجل والمرأة، وتستنهض كل طاقاتها دون إقصاء أو ميز.
خطة مستقبلية
وقد كان الوعي عميقا لدى الرئاسة التونسية للمنظمة بأن كسب رهان التنمية الشاملة استحقاق جسيم لا مجال معه لتعطيل نصف المجتمع وهو ما أكدت عليه السيدة ليلى بن علي في جوان 2009 لدى ترؤسها بتونس الاجتماع الرابع للمجلس الأعلى لمنظمة المرأة العربية بدعوتها إلى ضرورة أن تقوم الخطة المستقبلية للمنظمة خلال الفترة 2008 ـ 2012 على دمج المرأة العربية في المسيرة التنموية للأقطار العربية في كنف الشراكة والتعاون مع مختلف مكونات المجتمع المدني.
وتوازيا مع ذاك التوجه الذي يراهن على المشاركة والشراكة في بناء التنمية ويفتح هذا الرهان على أفق من العمل المستقبلي الجماع،ي كان التوافق كبيرا في اجتماع المجلس الأعلى للمنظمة في جوان 2009 على اختيار موضوع «المرأة العربية شريك أساسي في التنمية المستدامة» محورا للمؤتمر الثالث لمنظمة المرأة العربية في أكتوبر 2010 بتونس.
مساهمة المرأة العربية في التنمية
وفي سياق ترسيخ الوعي بمركزية مساهمة المرأة العربية في التنمية، حرصت سيدة تونس الأولى في افتتاحية مجلة "صوت المرأة العربية.. من تونس" على تأكيد الصلة الوثيقة بين نجاح مخططات التنمية وضمان استدامتها وبين الاستثمار الرشيد والمحكم لكافة الإمكانات والطاقات البشرية من الإناث والذكور، مشددة على الوعي الكبير في إطار منظمة المرأة العربية بأهمية إشكالية حضور المرأة في منظومة العمل والإنتاج وبالضرورة الحيوية لإزالة كل المعوقات التي تحول دون استثمار هذا المورد البشري الهام أي المرأة في مسيرة التنمية للبلدان العربية.
إلى ذلك وتجسيما لحركية المبادرة والفعل القائمة على التأسيس الفكري للتحولات والتخطيط المرحلي لمجابهة استحقاقات المستقبل سجل اجتماع المجلس الأعلى للمنظمة في جوان 2009 بتونس مقترحا هاما لسيدة تونس الأولى مداره الدعوة إلى تأسيس مرصد للتشريعات الاجتماعية والسياسية ذات الصلة بأوضاع المرأة في الأقطار العربية.. وهو مقترح يحيل من حيث المرجعية السياسية والثقافية والمجتمعية التي أسندته إلى تجربة تونس المستقلة في مجال التحديث الاجتماعي لجهة الإدراك العميق لأهمية التشريعات في التأسيس لنقلات نوعية على مستوى الواقع المجتمعي وعلى صعيد العقليات والبنى الثقافية والسلوكية.
وقد انبثقت هذه الرؤية عن إدراك عميق بأن الانتقال بالمجتمعات العربية إلى طور جديد أكثر تقدما بالمعاني السياسية والثقافية والتنموية يظل رهين جهد إصلاحي مصمم وجهته المستقبل يستند إلى أساسيات الهوية الحضارية للشعوب العربية وإلى مكاسب البشرية وفتوحات عصر المعرفة والتكنولوجيا. وأكدت السيدة ليلى بن علي دوما على أن «تجذير حقوق المرأة في الواقع العربي لا بد أن يستند إلى مرجعية حقوق الإنسان الكونية وإلى المعاهدات والمواثيق الدولية الخاصة بالمرأة وفي مقدمتها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة»
المشاركة في مسارات التحديث والتطوير
وعلى الرغم من أوجه القصور والتشتت التي لا تزال تشوب العمل العربي المشترك في أكثر من مجال حيوي فإن القناعة واسعة لدى سائر الأقطار سيما منذ القمة العربية بتونس سنة 2004 بأن تحديث المجتمعات العربية والسير بثبات وتصميم على طريق ترسيخ قيم كونية مثل الحرية والديمقراطية والتعددية والمساواة بين الجنسين يعتبر طوق النجاة والسبيل السالكة لمجابهة تحديات العولمة الجسام ومحاذير التنميط الثقافي وبناء تنمية حقيقية تقوي أسباب الصمود والمناعة بمعانيها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ولئن كانت مسارات الانخراط في هذا التوجه الإصلاحي تسير بأنساق مختلفة تبعا لخصوصيات كل بلد وما يزدحم به واقعه من معوقات موضوعية فإن استقراء المشهد العربي الراهن رغم التباينات المسجلة هنا وهناك ينبئ بأن طورا حاسما من الحراك المجتمعي والتشريعي والثقافي قد تم تدشينه وكان فيه قطعا لجهود منظمة المرأة العربية ورئاستها الحالية دور إيجابي وإسهام غير يسير لأن تلك الجهود التي ترجمتها مبادرات وقرارات ومشاريع وبرامج مدققة اتسمت بنأيها عن التعسف على الواقع وتوخيها منهجية قوامها حفز الحكومات وتنظيمات المجتمع المدني وقادة الفكر والرأي على الانخراط في جهد إصلاحي مشترك يبتعد بخيار التحديث المجتمعي عن منطق الخلاف السياسي والمصلحة الآنية وينزله في الوعي كما في الممارسة في مرتبة الاستحقاق الحضاري الذي لا يقبل التهاون أو التقصير أو التأجيل.
تكريس القيم الإنسانية
وفضلا عن البعدين التشريعي والمؤسساتي لتحرك الرئاسة التونسية لمنظمة المرأة العربية كان لقضايا الواقع المجتمعي والأسري المتصلة بالمرأة حضور هام في أجندة عمل سيدة تونس الأولى من ذلك مضامين الرسالة التي توجهت بها السيدة ليلى بن علي إلى السيدات الأول بالدول العربية بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة الموافق ليوم 25 نوفمبر من كل سنة والتي أبرزت فيها حرص تونس على تعبئة كل الطاقات والجهود للتوعية بخطورة ممارسة العنف عامة وضد المرأة بصفة خاصة من خلال إقرار استراتيجية وطنية للوقاية من السلوكيات العنيفة في الأسرة والمجتمع.
وأكدت على تعزيز تبادل الخبرات والمعلومات بين الدول الأعضاء بالمنظمة في هذا المجال والاستفادة منها في بلورة الإستراتيجية العربية لحماية المرأة من العنف التي تعتزم المنظمة إعدادها سنة 2010 وهو ما جسمته ورشة العمل العربية التي احتضنتها تونس من 6 إلى 8 ديسمبر 2009 .
وقد أتبعت الرئاسة التونسية تأكيدها على تلك التوجهات بعمل توثيقي هام يعالج ظاهرة العنف المسلط على المرأة وسبل التصدي له ثقافيا وقانونيا بأن بادرت ضمن منشورات منظمة المرأة العربية بإصدار مؤلف تحت عنوان "العنف ضد المرأة بين سطوة الواقع وتكريس القيم الإنسانية».. جاء غنيا بإسهامات عدد هام من الباحثات والباحثين من تونس ومصر وفلسطين ولبنان والأردن.
وتولت السيدة ليلى بن علي تقديم الكتاب بتوطئة أكدت فيها أن هذا التأليف «يمثل لبنة من إستراتيجية أكبر وأشمل نلتزم بالمساهمة الفاعلة في بلورتها ونتعهد بالسعي إلى تجسيمها تأكيدا لذات المرأة العربية وصونا لكرامتها الإنسانية وترسيخا لحقوقها باعتبارها جزءا لا يتجزأ من حقوق الإنسان"
.
رعاية متميزة للفئات الخصوصية
وفي سياق تجاوب منظومة العمل العربي المشترك مع مقترحات الرئاسة التونسية لمنظمة المرأة العربية، يسجل المتابعون أيضا اعتماد مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العربي سنة 2009 لمبادرة السيدة ليلى بن علي الداعية إلى إقرار «يوم عربي للمسنين» يتم الاحتفال به يوم 25 سبتمبر من كل سنة.
وكانت سيدة تونس الأولى قد أطلقت هذه المبادرة ضمن الرسالة التي توجهت بها في سبتمبر 2009 إلى السيدات الأول بالبلدان العربية الأعضاء في المنظمة وعضوات المجلس الأعلى للمنظمة الجمعيات والمنظمات الأهلية والمدنية بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمسنين والتي أكدت فيها أن التحولات الديمغرافية على صعيد البلدان العربية في ضوء ما تشير إليه الإحصاءات الوطنية اليوم من ازدياد عدد المسنين في التركيبة السكانية يستدعي «إحداث يوم عربي للمسنين يكون فرصة متجددة لتبادل الخبرات وتنسيق الجهود والتعاون عربيا من اجل واقع أفضل للمسنين العرب» وبما يكفل «تدعيم أسس مجتمعات عربية متماسكة ومتضامنة ومتوازنة لكل الأجيال والأعمار».
إشعاع دولي
على صعيد آخر كان لمنظمة المرأة العربية وقيادتها حضور مميز في فعاليات دولية متخصصة ذات أهمية لعل أبرزها المشاركة منتصف شهر نوفمبر 2009 في القمة الثانية للسيدات الأول لدول عدم الانحياز التي احتضنتها العاصمة الايطالية روما حول موضوع «الأمن الغذائي وفرص وصول المرأة إلى الموارد» والتي أبرزت خلالها ليلى بن علي متانة علاقة المرأة بقضية الأمن الغذائي باعتبار أن الحصول على الغذاء حق أساسي من حقوق الإنسان ومقوم حيوي لأمن الشعوب وسيادتها.
وقد شددت رئيسة المنظمة في كلمتها بقمة روما على أنه «لا تقدم للمجتمع إلا بتحسين أوضاع المرأة في المدينة كانت أو في الريف ولا اكتفاء غذائي إلا بتكافؤ فرص العمل والشراكة أمام الرجل والمرأة على حد السواء»، مؤكدة حرصها من خلال رئاستها لمنظمة المرأة العربية على مزيد دعم مختلف البرامج التي تسهم في تحسين أوضاع المرأة العربية والرفع من قدراتها الذاتية حتى تضطلع بدورها كاملا في تعزيز مقومات التنمية الشاملة والمستدامة بالأقطار العربية اعتمادا على مبادئ المساواة والعدالة والشراكة المتكافئة بين الجنسين.
برلمان الشباب والمسار الديمقراطي في تونس
يشكّل برلمان الشباب- الذي سينطلق يوم 25 جويلية 2010 تزامنا مع عيد الحمهورية- تجسيما لخيار رئاسي ثابت في دعم المسار الديمقراطي بأوجهه المختلفة. فهذه المؤسسة الاستشارية هي من حيث التركيبة هيكل تعددي يكرّس ثقافة التنوع والاختلاف وتقاليد الحوار البناء في صفوف الشباب، وهي من حيث فعالياته الحزبية ذاتها مدرسة للتدريب الديمقراطي تتعود فيها الأجيال الصاعدة على الممارسة الانتخابية والاختيار الحرّ.
من جهة أخرى، يعكس برلمان الشباب المكانة المتميزة التي بوّأتها تونس لشبابها الذي تتنامى أفكاره خارج العقلية الاحادية وفي مناخ تعددي أكثر فأكثر، وهو يمثل بذلك رافدا من روافد الحداثة في تونس ولبنة جديدة في البناء الديمقراطي الذي تعرفه البلاد. هو تجسيد للعلاقة التفاعلية البنّاءة بين الشباب والديمقراطية كاختيار وكأسلوب تخاطب بين الأجيال الصاعدة المؤتمنة على مواصلة مسيرة التقدم والإزدهار.
يمثل هذا البرلمان مرحلة جديدة سيستفيد منها شباب تونس المعني بتفعيل هذا المكسب، هذا المكسب هو بالتحديد اجواء الوفاق والحوار التي اتسم بها الشأن السياسي والاجتماعي وهو ما جعل جميع التونسيين من مختلف الألوان والانتماءات حريصين على حماية هذا المشترك الديمقراطي والدفاع عنه ضد اي محاولة تشكيك أو إرباك أو ابتزاز.
إن نجاح تونس بمختلف احزابها الوطنية في دفع الشباب الى واجهة الشأن العام عبر مؤسسات استشارية تعتمد الحوار والتنوع، هذا النجاح هو في الواقع نجاح مقاربة رئاسية لامست بالفعل احتياجات المجتمع التونسي الذي صار يتطلع بجميع شرائحه وفئاته الى مزيد التمكن من أسباب الرقي والحداثة في مختلف المجالات.
من جهة أخرى، يعكس برلمان الشباب المكانة المتميزة التي بوّأتها تونس لشبابها الذي تتنامى أفكاره خارج العقلية الاحادية وفي مناخ تعددي أكثر فأكثر، وهو يمثل بذلك رافدا من روافد الحداثة في تونس ولبنة جديدة في البناء الديمقراطي الذي تعرفه البلاد. هو تجسيد للعلاقة التفاعلية البنّاءة بين الشباب والديمقراطية كاختيار وكأسلوب تخاطب بين الأجيال الصاعدة المؤتمنة على مواصلة مسيرة التقدم والإزدهار.
يمثل هذا البرلمان مرحلة جديدة سيستفيد منها شباب تونس المعني بتفعيل هذا المكسب، هذا المكسب هو بالتحديد اجواء الوفاق والحوار التي اتسم بها الشأن السياسي والاجتماعي وهو ما جعل جميع التونسيين من مختلف الألوان والانتماءات حريصين على حماية هذا المشترك الديمقراطي والدفاع عنه ضد اي محاولة تشكيك أو إرباك أو ابتزاز.
إن نجاح تونس بمختلف احزابها الوطنية في دفع الشباب الى واجهة الشأن العام عبر مؤسسات استشارية تعتمد الحوار والتنوع، هذا النجاح هو في الواقع نجاح مقاربة رئاسية لامست بالفعل احتياجات المجتمع التونسي الذي صار يتطلع بجميع شرائحه وفئاته الى مزيد التمكن من أسباب الرقي والحداثة في مختلف المجالات.
mardi 20 juillet 2010
Le 12ème plan de développement; la voie pour un avenir meilleur
Si la Tunisie, aujourd’hui, a su se frayer une position respectable à l’échelle socioéconomique mondiale, c’est parce qu’elle s’est dotée de moyens intellectuels, humains et matériels pour l’atteindre. Son ambition n’est d’ailleurs pas de s’en suffire. Bien plus encore, son dessein est de faire partie des nations dont le capital de crédibilité, plus que de richesses, impose le respect, en raison de l’exemplarité dont le pays a fait preuve pour être, actuellement, sollicité et écouté de ses pairs, des moins nantis aux plus puissants.
Depuis plus de deux décennies, le pays a fait, en toute indépendance de décision, le choix de son devenir, tenant constamment compte des acquis engrangés, de la conjoncture, de ses potentialités non encore exploitées, de ses atouts et des perspectives qu’il se donne pour les années à venir.
Cette approche, initiée, d’abord, et progressivement renforcée par le Président Ben Ali, dès le Changement -le Plan d’ajustement structurel en est la première illustration - est plus que jamais confortée. Affermie à travers les plans successifs de développement, elle est clairement réaffirmée avec le 12ème plan de développement 2010-2014. Ainsi, après le cap de l’ouverture, celui de l’intégration totale à l’échelle économique mondiale est plus que jamais à l’ordre du jour et dans le point de mire des objectifs stratégiques du pays.
Et si le 12ème plan de développement 2010-2014 en témoigne, c’est qu’il constitue le pendant chiffré, statistiques et estimations à l’appui, mesures à prendre et à réaliser en conséquence, du programme du Président Ben Ali «Ensemble, relevons les défis». Une nouvelle étape est ainsi balisée «que nous voulons comme voie conduisant la Tunisie, son peuple et les générations futures vers les plus hautes marches du progrès», indiquait, déjà, Ben Ali dans son manifeste électoral.
Une ambition qui ne manque pas de défis à relever et de paris qu’il convient nécessairement de gagner, au premier desquels se situe, bien entendu, l’emploi. Les perspectives du 12ème plan, les politiques et programmes sous-jacents en portent le sceau. Et, au-delà, ils renvoient à un principe fondateur du Changement : l’homme constitue l’instrument fondamental et le déterminant essentiel du progrès et de la prospérité d’une nation car il n’en est, somme toute, que la finalité.
C’est dans cet esprit que la Tunisie, toutes composantes confondues, est invitée à remettre, une fois de plus et plus encore, le projet civilisationnel du Changement à l’ouvrage. Cela nécessitera un surcroît d’effort et de labeur, dès lors et particulièrement, lorsque la conjoncture n’est pas porteuse. Car il s’agit de retrouver un rythme de croissance économique compatible avec nos espoirs et surtout nos légitimes ambitions. Et quand bien même on pourrait s’en donner les objectifs. Il s’agit, au demeurant, d’en garantir la réalisation. L’adhésion pour les premiers est unanime. Il convient de les concrétiser.
C’est, d’ailleurs, dans ce sens que s’inscrit la recommandation du Chef de l'Etat exprimée lors de la promulgation de la loi portant adoption du plan 2010-2014, de multiplier les conférences et les rencontres, à l’effet de faire connaître, à la plus large échelle, le contenu du 12ème Plan de développement, l’ampleur des enjeux et des défis qui se posent, et ce qu’ils impliquent en termes de mobilisation des énergies et des moyens, de labeur, de persévérance et d’accroissement de la productivité. C’est sur la base de ce document, juridiquement entériné, qu’«Ensemble», il faudra «Relever les défis» en vue du bien et du mieux-être pour tous les Tunisiens.
Depuis plus de deux décennies, le pays a fait, en toute indépendance de décision, le choix de son devenir, tenant constamment compte des acquis engrangés, de la conjoncture, de ses potentialités non encore exploitées, de ses atouts et des perspectives qu’il se donne pour les années à venir.
Cette approche, initiée, d’abord, et progressivement renforcée par le Président Ben Ali, dès le Changement -le Plan d’ajustement structurel en est la première illustration - est plus que jamais confortée. Affermie à travers les plans successifs de développement, elle est clairement réaffirmée avec le 12ème plan de développement 2010-2014. Ainsi, après le cap de l’ouverture, celui de l’intégration totale à l’échelle économique mondiale est plus que jamais à l’ordre du jour et dans le point de mire des objectifs stratégiques du pays.
Et si le 12ème plan de développement 2010-2014 en témoigne, c’est qu’il constitue le pendant chiffré, statistiques et estimations à l’appui, mesures à prendre et à réaliser en conséquence, du programme du Président Ben Ali «Ensemble, relevons les défis». Une nouvelle étape est ainsi balisée «que nous voulons comme voie conduisant la Tunisie, son peuple et les générations futures vers les plus hautes marches du progrès», indiquait, déjà, Ben Ali dans son manifeste électoral.
Une ambition qui ne manque pas de défis à relever et de paris qu’il convient nécessairement de gagner, au premier desquels se situe, bien entendu, l’emploi. Les perspectives du 12ème plan, les politiques et programmes sous-jacents en portent le sceau. Et, au-delà, ils renvoient à un principe fondateur du Changement : l’homme constitue l’instrument fondamental et le déterminant essentiel du progrès et de la prospérité d’une nation car il n’en est, somme toute, que la finalité.
C’est dans cet esprit que la Tunisie, toutes composantes confondues, est invitée à remettre, une fois de plus et plus encore, le projet civilisationnel du Changement à l’ouvrage. Cela nécessitera un surcroît d’effort et de labeur, dès lors et particulièrement, lorsque la conjoncture n’est pas porteuse. Car il s’agit de retrouver un rythme de croissance économique compatible avec nos espoirs et surtout nos légitimes ambitions. Et quand bien même on pourrait s’en donner les objectifs. Il s’agit, au demeurant, d’en garantir la réalisation. L’adhésion pour les premiers est unanime. Il convient de les concrétiser.
C’est, d’ailleurs, dans ce sens que s’inscrit la recommandation du Chef de l'Etat exprimée lors de la promulgation de la loi portant adoption du plan 2010-2014, de multiplier les conférences et les rencontres, à l’effet de faire connaître, à la plus large échelle, le contenu du 12ème Plan de développement, l’ampleur des enjeux et des défis qui se posent, et ce qu’ils impliquent en termes de mobilisation des énergies et des moyens, de labeur, de persévérance et d’accroissement de la productivité. C’est sur la base de ce document, juridiquement entériné, qu’«Ensemble», il faudra «Relever les défis» en vue du bien et du mieux-être pour tous les Tunisiens.
De la pérennité d’un modèle de développement
Appuyés au plus haut sommet de l’Etat, les principes de préservation des équilibres généraux, de la transparence et de l’efficience de la gestion des deniers publics sont élevés au rang d’une obligation. Il n’est à cet égard point de plan de développement économique et social qui ne soit marqué de cette obligation.
Comme il n’est point de plan de développement qui ne soit marqué par la double exigence du progrès social et de la performance économique.
A ce titre, deux indicateurs ne trompent pas : le relèvement à plus de 5.000 dinars du revenu par tête d’habitant, alors qu’il n'était que de 3.500 dinars il y a cinq ans, alors qu’en même temps, le volume des transferts sociaux a plus que sextuplé depuis 1987, portant la part des dépenses et des transferts sociaux à 61% du budget de l’Etat.
Ces acquis ont, qui plus est, été réalisés en veillant à la préservation des équilibres généraux du pays. Ce qui n’est guère évident eu égard à la morosité toute particulière qui caractérise depuis quelques années la conjoncture économique mondiale.
Bien au contraire, en dépit de la succession de ces crises et de la grande pression qu’elle exerce sur le budget de l’Etat, le volume des transferts sociaux s’est inscrit à la hausse cependant que, de l’avis même des institutions financières et monétaires internationales, l’économie nationale a fait montre d’une forte résilience face à la crise mondiale. Reste que, au vu des ambitieux objectifs et des priorités de développement que s’est fixés la Tunisie pour la prochaine étape, conformément au programme du Président Ben Ali «Ensemble relevons les défis», la question de la soutenabilité de notre modèle de développement et de sa pérennité est aujourd’hui légitimement posée.
Certains députés et conseillers se sont, à cet égard, prononcés, à l’occasion du débat général sur le projet du XIIe Plan de développement (2010-2014), sur la nécessité d’orienter les dépenses de l’Etat en priorité vers les dépenses de développement, en termes de développement régional, de renforcement de l’infrastructure structurante et d’investissements générateurs de croissance et d’emplois. L’ultime objectif étant de répondre au mieux au flux croissant des demandeurs d’emplois, notamment parmi les diplômés de l’enseignement supérieur, de porter le revenu par tête d’habitant de 5.000 dinars actuellement à 7.000 dinars en 2014 tout en affectant le cinquième du PIB aux transferts sociaux et tout en portant à 98% le taux de la couverture sociale. Forts ambitieux, ces objectifs ne sont ni hors de portée ni, et encore moins, antinomiques à la faveur d’un nouvel élan réformiste et d’une mobilisation d’une ampleur peu commune de toutes les potentialités, comme il est souligné dans la déclaration du gouvernement.
C’est ainsi que l’action, au cours de la prochaine étape, sera axée sur le renforcement de l’investissement global, dont la moyenne devrait atteindre 11,2% par an. Le volume de ces investissements s’élèvera à 98 milliards de dinars au cours du quinquennat 2010-2014, soit 26% du PIB à l’horizon 2014, contre 23,9% en 2009. Ce volontarisme au service de la croissance et de l’emploi a, à l’évidence, un prix.
Il se traduit par une plus grande pression sur le budget de l’Etat. Aussi, est-il important que le coût du développement soit équitablement partagé par l’ensemble des membres de la collectivité nationale. Au nom des principes de la préservation des équilibres généraux du pays et de la pérennité de la complémentarité entre les dimensions sociale et économique du développement.
L’accent sera, à cet égard, mis sur la rationalisation de la consommation, la compression des dépenses publiques, la lutte contre le gaspillage, le renforcement du contrôle des circuits de distribution des produits compensés, le développement de la capacité de stockage du pays et le retrait de la liste de compensation des produits dont les prix correspondent au coût de leur production.
Sans pour autant remettre en question le principe de l’intervention de l’Etat en matière de compensation des prix des produits et services de base, la compensation des prix ne devrait pas dépasser les 1.500 dinars, et ce, afin de préserver les ressources budgétaires nécessaires pour l’effort de développement tout en sauvegardant le pouvoir d’achat des citoyens.
La pérennité du modèle de développement tunisien, cité aujourd’hui en exemple, en est dans une certaine mesure tributaire, comme elle l’est tout autant de l’engagement responsable de tout un chacun, particuliers et entreprises, dans un nouveau mode de croissance fondé sur l’économie en toute chose et tiré par des créneaux à fort contenu en savoir.
Comme il n’est point de plan de développement qui ne soit marqué par la double exigence du progrès social et de la performance économique.
A ce titre, deux indicateurs ne trompent pas : le relèvement à plus de 5.000 dinars du revenu par tête d’habitant, alors qu’il n'était que de 3.500 dinars il y a cinq ans, alors qu’en même temps, le volume des transferts sociaux a plus que sextuplé depuis 1987, portant la part des dépenses et des transferts sociaux à 61% du budget de l’Etat.
Ces acquis ont, qui plus est, été réalisés en veillant à la préservation des équilibres généraux du pays. Ce qui n’est guère évident eu égard à la morosité toute particulière qui caractérise depuis quelques années la conjoncture économique mondiale.
Bien au contraire, en dépit de la succession de ces crises et de la grande pression qu’elle exerce sur le budget de l’Etat, le volume des transferts sociaux s’est inscrit à la hausse cependant que, de l’avis même des institutions financières et monétaires internationales, l’économie nationale a fait montre d’une forte résilience face à la crise mondiale. Reste que, au vu des ambitieux objectifs et des priorités de développement que s’est fixés la Tunisie pour la prochaine étape, conformément au programme du Président Ben Ali «Ensemble relevons les défis», la question de la soutenabilité de notre modèle de développement et de sa pérennité est aujourd’hui légitimement posée.
Certains députés et conseillers se sont, à cet égard, prononcés, à l’occasion du débat général sur le projet du XIIe Plan de développement (2010-2014), sur la nécessité d’orienter les dépenses de l’Etat en priorité vers les dépenses de développement, en termes de développement régional, de renforcement de l’infrastructure structurante et d’investissements générateurs de croissance et d’emplois. L’ultime objectif étant de répondre au mieux au flux croissant des demandeurs d’emplois, notamment parmi les diplômés de l’enseignement supérieur, de porter le revenu par tête d’habitant de 5.000 dinars actuellement à 7.000 dinars en 2014 tout en affectant le cinquième du PIB aux transferts sociaux et tout en portant à 98% le taux de la couverture sociale. Forts ambitieux, ces objectifs ne sont ni hors de portée ni, et encore moins, antinomiques à la faveur d’un nouvel élan réformiste et d’une mobilisation d’une ampleur peu commune de toutes les potentialités, comme il est souligné dans la déclaration du gouvernement.
C’est ainsi que l’action, au cours de la prochaine étape, sera axée sur le renforcement de l’investissement global, dont la moyenne devrait atteindre 11,2% par an. Le volume de ces investissements s’élèvera à 98 milliards de dinars au cours du quinquennat 2010-2014, soit 26% du PIB à l’horizon 2014, contre 23,9% en 2009. Ce volontarisme au service de la croissance et de l’emploi a, à l’évidence, un prix.
Il se traduit par une plus grande pression sur le budget de l’Etat. Aussi, est-il important que le coût du développement soit équitablement partagé par l’ensemble des membres de la collectivité nationale. Au nom des principes de la préservation des équilibres généraux du pays et de la pérennité de la complémentarité entre les dimensions sociale et économique du développement.
L’accent sera, à cet égard, mis sur la rationalisation de la consommation, la compression des dépenses publiques, la lutte contre le gaspillage, le renforcement du contrôle des circuits de distribution des produits compensés, le développement de la capacité de stockage du pays et le retrait de la liste de compensation des produits dont les prix correspondent au coût de leur production.
Sans pour autant remettre en question le principe de l’intervention de l’Etat en matière de compensation des prix des produits et services de base, la compensation des prix ne devrait pas dépasser les 1.500 dinars, et ce, afin de préserver les ressources budgétaires nécessaires pour l’effort de développement tout en sauvegardant le pouvoir d’achat des citoyens.
La pérennité du modèle de développement tunisien, cité aujourd’hui en exemple, en est dans une certaine mesure tributaire, comme elle l’est tout autant de l’engagement responsable de tout un chacun, particuliers et entreprises, dans un nouveau mode de croissance fondé sur l’économie en toute chose et tiré par des créneaux à fort contenu en savoir.
Inscription à :
Articles (Atom)