mercredi 21 juillet 2010

في رئاسة السيدة ليلى بن علي لمنظمة المرأة العربية

انحياز لمشاغل المرأة العربية وإصغاء لنداء التغيير والتحديث
بقلم : هشام بن عمار

مبادرات جريئة وقرارات صائبة وإستراتيجيات واضحة تنحاز لمنطق العمل والفعل ومواكبة لحراك الفضاء العربي والإقليمي والدولي بما يستجيب لتطلعات المرأة العربية إصغاء لصوتها وتفاعلا مع مشاغلها...
قد تكون تلك بعض ملامح ومميزات رئاسة السيدة ليلى بن علي حرم الرئيس بن علي لمنظمة المرأة العربية منذ مارس 2009 التي يقر المتابعون والملاحظون بأنها وضعت قضية أوضاع المرأة وبدرجة أوسع قضية تحديث المجتمعات العربية في مدار الاستحقاق الاستراتيجي سياسيا وثقافيا وتنمويا.

إن العنصر الأبرز للمنهجية التي توختها سيدة تونس الأولى في تسييرها لهذه المنظمة العربية هو وضوح الأهداف والخطط من حيث مركزية خيار التحديث والانحياز لمنطق المبادرات والقرارات العملية التي تحفر في الواقع السياسي والتشريعي والمجتمعي العربي وتنشئ جسورا حقيقية لمستقبل أفضل يكون فيه للمرأة العربية كما ذكرت السيدة ليلي بن علي وهي تتسلم رئاسة المنظمة.. «موقع متكافئ مع الرجل في تحقيق ما تصبو إليه المجتمعات العربية من تنمية وتقدم ومناعة شاملة».

فمنذ تسلمها رئاسة المنظمة ، أعلنت السيدة ليلى بن علي أن تونس «أرض اللقاء والحوار» ترى في رئاستها لهذه المنظمة «تكليفا لا تشريفا" مؤكدة ما يحدوها من عزم على جعل فترة الرئاسة التونسية للمنظمة «فترة الإضافة والانحياز إلى الجانب العملي من خلال وضع تصورات منهجية وبرامج عملية لدعم حضور المرأة العربية في الحياة العامة وتوفير المزيد من الظروف الملائمة للدفع بمشاركتها نحو الأفضل في كل الميادين".

جسر تواصل
ولأن هذه المنظمة جسر تواصل وتفاعل بين التجارب العربية، أكدت سيدة تونس الأولى أكثر من مرة على أنها ستعمل طيلة فترة رئاستها من أجل أن تبقى منظمة المرأة العربية «عروة وثقى تعتصم بها النساء العربيات تعزيزا لتضامنهن وحفزا لقدراتهن على العمل الخلاق والمشاركة الايجابية في تحديث المجتمعات العربية وتطويرها»، مشددة على أن الجهد الجماعي يتعين أن يتركز على توفير المقومات الضرورية التي تمكّن المرأة العربية من فرص أوسع للمشاركة وفتح مزيد من الآفاق أمامها وذلك من منطلق الإيمان بأن «لا تنمية شاملة دون أن تكون المرأة شريكا فاعلا فيها".

وفي تجسيم لتلك المنهجية التي تنهل من تجربة وطنية تونسية ذات ريادة أكيدة في مجال النهوض بالمرأة والتشريع لحقوقها كانت الفترة بين مارس 2009 وفيفري 2010 من رئاسة السيدة ليلى بن علي لمنظمة المرأة العربية غنية بالأحداث والقرارات والمبادرات التي استهدفت تحريك السواكن وتحفيز الجهد الجماعي العربي من اجل الانخراط في طور تاريخي جديد تكون فيه المرأة قطب الرحى ومحورا مركزيا في مسارات التنمية والإصلاح والتحديث التي يدرك الجميع أنها لم تعد من باب الترف بل هي ضرورة قصوى ومطلب حيوي في زمن عاصف متحول لا بديل عن مجابهته إلا بالتأسيس لمجتمعات حية تحلق بجناحيها.. الرجل والمرأة، وتستنهض كل طاقاتها دون إقصاء أو ميز.

خطة مستقبلية
وقد كان الوعي عميقا لدى الرئاسة التونسية للمنظمة بأن كسب رهان التنمية الشاملة استحقاق جسيم لا مجال معه لتعطيل نصف المجتمع وهو ما أكدت عليه السيدة ليلى بن علي في جوان 2009 لدى ترؤسها بتونس الاجتماع الرابع للمجلس الأعلى لمنظمة المرأة العربية بدعوتها إلى ضرورة أن تقوم الخطة المستقبلية للمنظمة خلال الفترة 2008 ـ 2012 على دمج المرأة العربية في المسيرة التنموية للأقطار العربية في كنف الشراكة والتعاون مع مختلف مكونات المجتمع المدني.
وتوازيا مع ذاك التوجه الذي يراهن على المشاركة والشراكة في بناء التنمية ويفتح هذا الرهان على أفق من العمل المستقبلي الجماع،ي كان التوافق كبيرا في اجتماع المجلس الأعلى للمنظمة في جوان 2009 على اختيار موضوع «المرأة العربية شريك أساسي في التنمية المستدامة» محورا للمؤتمر الثالث لمنظمة المرأة العربية في أكتوبر 2010 بتونس.

مساهمة المرأة العربية في التنمية
وفي سياق ترسيخ الوعي بمركزية مساهمة المرأة العربية في التنمية، حرصت سيدة تونس الأولى في افتتاحية مجلة "صوت المرأة العربية.. من تونس" على تأكيد الصلة الوثيقة بين نجاح مخططات التنمية وضمان استدامتها وبين الاستثمار الرشيد والمحكم لكافة الإمكانات والطاقات البشرية من الإناث والذكور، مشددة على الوعي الكبير في إطار منظمة المرأة العربية بأهمية إشكالية حضور المرأة في منظومة العمل والإنتاج وبالضرورة الحيوية لإزالة كل المعوقات التي تحول دون استثمار هذا المورد البشري الهام أي المرأة في مسيرة التنمية للبلدان العربية.

إلى ذلك وتجسيما لحركية المبادرة والفعل القائمة على التأسيس الفكري للتحولات والتخطيط المرحلي لمجابهة استحقاقات المستقبل سجل اجتماع المجلس الأعلى للمنظمة في جوان 2009 بتونس مقترحا هاما لسيدة تونس الأولى مداره الدعوة إلى تأسيس مرصد للتشريعات الاجتماعية والسياسية ذات الصلة بأوضاع المرأة في الأقطار العربية.. وهو مقترح يحيل من حيث المرجعية السياسية والثقافية والمجتمعية التي أسندته إلى تجربة تونس المستقلة في مجال التحديث الاجتماعي لجهة الإدراك العميق لأهمية التشريعات في التأسيس لنقلات نوعية على مستوى الواقع المجتمعي وعلى صعيد العقليات والبنى الثقافية والسلوكية.
وقد انبثقت هذه الرؤية عن إدراك عميق بأن الانتقال بالمجتمعات العربية إلى طور جديد أكثر تقدما بالمعاني السياسية والثقافية والتنموية يظل رهين جهد إصلاحي مصمم وجهته المستقبل يستند إلى أساسيات الهوية الحضارية للشعوب العربية وإلى مكاسب البشرية وفتوحات عصر المعرفة والتكنولوجيا. وأكدت السيدة ليلى بن علي دوما على أن «تجذير حقوق المرأة في الواقع العربي لا بد أن يستند إلى مرجعية حقوق الإنسان الكونية وإلى المعاهدات والمواثيق الدولية الخاصة بالمرأة وفي مقدمتها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة»
المشاركة في مسارات التحديث والتطوير
وعلى الرغم من أوجه القصور والتشتت التي لا تزال تشوب العمل العربي المشترك في أكثر من مجال حيوي فإن القناعة واسعة لدى سائر الأقطار سيما منذ القمة العربية بتونس سنة 2004 بأن تحديث المجتمعات العربية والسير بثبات وتصميم على طريق ترسيخ قيم كونية مثل الحرية والديمقراطية والتعددية والمساواة بين الجنسين يعتبر طوق النجاة والسبيل السالكة لمجابهة تحديات العولمة الجسام ومحاذير التنميط الثقافي وبناء تنمية حقيقية تقوي أسباب الصمود والمناعة بمعانيها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ولئن كانت مسارات الانخراط في هذا التوجه الإصلاحي تسير بأنساق مختلفة تبعا لخصوصيات كل بلد وما يزدحم به واقعه من معوقات موضوعية فإن استقراء المشهد العربي الراهن رغم التباينات المسجلة هنا وهناك ينبئ بأن طورا حاسما من الحراك المجتمعي والتشريعي والثقافي قد تم تدشينه وكان فيه قطعا لجهود منظمة المرأة العربية ورئاستها الحالية دور إيجابي وإسهام غير يسير لأن تلك الجهود التي ترجمتها مبادرات وقرارات ومشاريع وبرامج مدققة اتسمت بنأيها عن التعسف على الواقع وتوخيها منهجية قوامها حفز الحكومات وتنظيمات المجتمع المدني وقادة الفكر والرأي على الانخراط في جهد إصلاحي مشترك يبتعد بخيار التحديث المجتمعي عن منطق الخلاف السياسي والمصلحة الآنية وينزله في الوعي كما في الممارسة في مرتبة الاستحقاق الحضاري الذي لا يقبل التهاون أو التقصير أو التأجيل.

تكريس القيم الإنسانية
وفضلا عن البعدين التشريعي والمؤسساتي لتحرك الرئاسة التونسية لمنظمة المرأة العربية كان لقضايا الواقع المجتمعي والأسري المتصلة بالمرأة حضور هام في أجندة عمل سيدة تونس الأولى من ذلك مضامين الرسالة التي توجهت بها السيدة ليلى بن علي إلى السيدات الأول بالدول العربية بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة الموافق ليوم 25 نوفمبر من كل سنة والتي أبرزت فيها حرص تونس على تعبئة كل الطاقات والجهود للتوعية بخطورة ممارسة العنف عامة وضد المرأة بصفة خاصة من خلال إقرار استراتيجية وطنية للوقاية من السلوكيات العنيفة في الأسرة والمجتمع.
وأكدت على تعزيز تبادل الخبرات والمعلومات بين الدول الأعضاء بالمنظمة في هذا المجال والاستفادة منها في بلورة الإستراتيجية العربية لحماية المرأة من العنف التي تعتزم المنظمة إعدادها سنة 2010 وهو ما جسمته ورشة العمل العربية التي احتضنتها تونس من 6 إلى 8 ديسمبر 2009 .
وقد أتبعت الرئاسة التونسية تأكيدها على تلك التوجهات بعمل توثيقي هام يعالج ظاهرة العنف المسلط على المرأة وسبل التصدي له ثقافيا وقانونيا بأن بادرت ضمن منشورات منظمة المرأة العربية بإصدار مؤلف تحت عنوان "العنف ضد المرأة بين سطوة الواقع وتكريس القيم الإنسانية».. جاء غنيا بإسهامات عدد هام من الباحثات والباحثين من تونس ومصر وفلسطين ولبنان والأردن.
وتولت السيدة ليلى بن علي تقديم الكتاب بتوطئة أكدت فيها أن هذا التأليف «يمثل لبنة من إستراتيجية أكبر وأشمل نلتزم بالمساهمة الفاعلة في بلورتها ونتعهد بالسعي إلى تجسيمها تأكيدا لذات المرأة العربية وصونا لكرامتها الإنسانية وترسيخا لحقوقها باعتبارها جزءا لا يتجزأ من حقوق الإنسان"
.
رعاية متميزة للفئات الخصوصية
وفي سياق تجاوب منظومة العمل العربي المشترك مع مقترحات الرئاسة التونسية لمنظمة المرأة العربية، يسجل المتابعون أيضا اعتماد مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العربي سنة 2009 لمبادرة السيدة ليلى بن علي الداعية إلى إقرار «يوم عربي للمسنين» يتم الاحتفال به يوم 25 سبتمبر من كل سنة.

وكانت سيدة تونس الأولى قد أطلقت هذه المبادرة ضمن الرسالة التي توجهت بها في سبتمبر 2009 إلى السيدات الأول بالبلدان العربية الأعضاء في المنظمة وعضوات المجلس الأعلى للمنظمة الجمعيات والمنظمات الأهلية والمدنية بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمسنين والتي أكدت فيها أن التحولات الديمغرافية على صعيد البلدان العربية في ضوء ما تشير إليه الإحصاءات الوطنية اليوم من ازدياد عدد المسنين في التركيبة السكانية يستدعي «إحداث يوم عربي للمسنين يكون فرصة متجددة لتبادل الخبرات وتنسيق الجهود والتعاون عربيا من اجل واقع أفضل للمسنين العرب» وبما يكفل «تدعيم أسس مجتمعات عربية متماسكة ومتضامنة ومتوازنة لكل الأجيال والأعمار».

إشعاع دولي
على صعيد آخر كان لمنظمة المرأة العربية وقيادتها حضور مميز في فعاليات دولية متخصصة ذات أهمية لعل أبرزها المشاركة منتصف شهر نوفمبر 2009 في القمة الثانية للسيدات الأول لدول عدم الانحياز التي احتضنتها العاصمة الايطالية روما حول موضوع «الأمن الغذائي وفرص وصول المرأة إلى الموارد» والتي أبرزت خلالها ليلى بن علي متانة علاقة المرأة بقضية الأمن الغذائي باعتبار أن الحصول على الغذاء حق أساسي من حقوق الإنسان ومقوم حيوي لأمن الشعوب وسيادتها.

وقد شددت رئيسة المنظمة في كلمتها بقمة روما على أنه «لا تقدم للمجتمع إلا بتحسين أوضاع المرأة في المدينة كانت أو في الريف ولا اكتفاء غذائي إلا بتكافؤ فرص العمل والشراكة أمام الرجل والمرأة على حد السواء»، مؤكدة حرصها من خلال رئاستها لمنظمة المرأة العربية على مزيد دعم مختلف البرامج التي تسهم في تحسين أوضاع المرأة العربية والرفع من قدراتها الذاتية حتى تضطلع بدورها كاملا في تعزيز مقومات التنمية الشاملة والمستدامة بالأقطار العربية اعتمادا على مبادئ المساواة والعدالة والشراكة المتكافئة بين الجنسين.

برلمان الشباب والمسار الديمقراطي في تونس

يشكّل برلمان الشباب- الذي سينطلق يوم 25 جويلية 2010 تزامنا مع عيد الحمهورية- تجسيما لخيار رئاسي ثابت في دعم المسار الديمقراطي بأوجهه المختلفة. فهذه المؤسسة الاستشارية هي من حيث التركيبة هيكل تعددي يكرّس ثقافة التنوع والاختلاف وتقاليد الحوار البناء في صفوف الشباب، وهي من حيث فعالياته الحزبية ذاتها مدرسة للتدريب الديمقراطي تتعود فيها الأجيال الصاعدة على الممارسة الانتخابية والاختيار الحرّ.

من جهة أخرى، يعكس برلمان الشباب المكانة المتميزة التي بوّأتها تونس لشبابها الذي تتنامى أفكاره خارج العقلية الاحادية وفي مناخ تعددي أكثر فأكثر، وهو يمثل بذلك رافدا من روافد الحداثة في تونس ولبنة جديدة في البناء الديمقراطي الذي تعرفه البلاد. هو تجسيد للعلاقة التفاعلية البنّاءة بين الشباب والديمقراطية كاختيار وكأسلوب تخاطب بين الأجيال الصاعدة المؤتمنة على مواصلة مسيرة التقدم والإزدهار.

يمثل هذا البرلمان مرحلة جديدة سيستفيد منها شباب تونس المعني بتفعيل هذا المكسب، هذا المكسب هو بالتحديد اجواء الوفاق والحوار التي اتسم بها الشأن السياسي والاجتماعي وهو ما جعل جميع التونسيين من مختلف الألوان والانتماءات حريصين على حماية هذا المشترك الديمقراطي والدفاع عنه ضد اي محاولة تشكيك أو إرباك أو ابتزاز.

إن نجاح تونس بمختلف احزابها الوطنية في دفع الشباب الى واجهة الشأن العام عبر مؤسسات استشارية تعتمد الحوار والتنوع، هذا النجاح هو في الواقع نجاح مقاربة رئاسية لامست بالفعل احتياجات المجتمع التونسي الذي صار يتطلع بجميع شرائحه وفئاته الى مزيد التمكن من أسباب الرقي والحداثة في مختلف المجالات.

mardi 20 juillet 2010

Le 12ème plan de développement; la voie pour un avenir meilleur

Si la Tunisie, aujourd’hui, a su se frayer une position respectable à l’échelle socioéconomique mondiale, c’est parce qu’elle s’est dotée de moyens intellectuels, humains et matériels pour l’atteindre. Son ambition n’est d’ailleurs pas de s’en suffire. Bien plus encore, son dessein est de faire partie des nations dont le capital de crédibilité, plus que de richesses, impose le respect, en raison de l’exemplarité dont le pays a fait preuve pour être, actuellement, sollicité et écouté de ses pairs, des moins nantis aux plus puissants.

Depuis plus de deux décennies, le pays a fait, en toute indépendance de décision, le choix de son devenir, tenant constamment compte des acquis engrangés, de la conjoncture, de ses potentialités non encore exploitées, de ses atouts et des perspectives qu’il se donne pour les années à venir.
Cette approche, initiée, d’abord, et progressivement renforcée par le Président Ben Ali, dès le Changement -le Plan d’ajustement structurel en est la première illustration - est plus que jamais confortée. Affermie à travers les plans successifs de développement, elle est clairement réaffirmée avec le 12ème plan de développement 2010-2014. Ainsi, après le cap de l’ouverture, celui de l’intégration totale à l’échelle économique mondiale est plus que jamais à l’ordre du jour et dans le point de mire des objectifs stratégiques du pays.

Et si le 12ème plan de développement 2010-2014 en témoigne, c’est qu’il constitue le pendant chiffré, statistiques et estimations à l’appui, mesures à prendre et à réaliser en conséquence, du programme du Président Ben Ali «Ensemble, relevons les défis». Une nouvelle étape est ainsi balisée «que nous voulons comme voie conduisant la Tunisie, son peuple et les générations futures vers les plus hautes marches du progrès», indiquait, déjà, Ben Ali dans son manifeste électoral.

Une ambition qui ne manque pas de défis à relever et de paris qu’il convient nécessairement de gagner, au premier desquels se situe, bien entendu, l’emploi. Les perspectives du 12ème plan, les politiques et programmes sous-jacents en portent le sceau. Et, au-delà, ils renvoient à un principe fondateur du Changement : l’homme constitue l’instrument fondamental et le déterminant essentiel du progrès et de la prospérité d’une nation car il n’en est, somme toute, que la finalité.

C’est dans cet esprit que la Tunisie, toutes composantes confondues, est invitée à remettre, une fois de plus et plus encore, le projet civilisationnel du Changement à l’ouvrage. Cela nécessitera un surcroît d’effort et de labeur, dès lors et particulièrement, lorsque la conjoncture n’est pas porteuse. Car il s’agit de retrouver un rythme de croissance économique compatible avec nos espoirs et surtout nos légitimes ambitions. Et quand bien même on pourrait s’en donner les objectifs. Il s’agit, au demeurant, d’en garantir la réalisation. L’adhésion pour les premiers est unanime. Il convient de les concrétiser.

C’est, d’ailleurs, dans ce sens que s’inscrit la recommandation du Chef de l'Etat exprimée lors de la promulgation de la loi portant adoption du plan 2010-2014, de multiplier les conférences et les rencontres, à l’effet de faire connaître, à la plus large échelle, le contenu du 12ème Plan de développement, l’ampleur des enjeux et des défis qui se posent, et ce qu’ils impliquent en termes de mobilisation des énergies et des moyens, de labeur, de persévérance et d’accroissement de la productivité. C’est sur la base de ce document, juridiquement entériné, qu’«Ensemble», il faudra «Relever les défis» en vue du bien et du mieux-être pour tous les Tunisiens.

De la pérennité d’un modèle de développement

Appuyés au plus haut sommet de l’Etat, les principes de préservation des équilibres généraux, de la transparence et de l’efficience de la gestion des deniers publics sont élevés au rang d’une obligation. Il n’est à cet égard point de plan de développement économique et social qui ne soit marqué de cette obligation.

Comme il n’est point de plan de développement qui ne soit marqué par la double exigence du progrès social et de la performance économique.
A ce titre, deux indicateurs ne trompent pas : le relèvement à plus de 5.000 dinars du revenu par tête d’habitant, alors qu’il n'était que de 3.500 dinars il y a cinq ans, alors qu’en même temps, le volume des transferts sociaux a plus que sextuplé depuis 1987, portant la part des dépenses et des transferts sociaux à 61% du budget de l’Etat.

Ces acquis ont, qui plus est, été réalisés en veillant à la préservation des équilibres généraux du pays. Ce qui n’est guère évident eu égard à la morosité toute particulière qui caractérise depuis quelques années la conjoncture économique mondiale.

Bien au contraire, en dépit de la succession de ces crises et de la grande pression qu’elle exerce sur le budget de l’Etat, le volume des transferts sociaux s’est inscrit à la hausse cependant que, de l’avis même des institutions financières et monétaires internationales, l’économie nationale a fait montre d’une forte résilience face à la crise mondiale. Reste que, au vu des ambitieux objectifs et des priorités de développement que s’est fixés la Tunisie pour la prochaine étape, conformément au programme du Président Ben Ali «Ensemble relevons les défis», la question de la soutenabilité de notre modèle de développement et de sa pérennité est aujourd’hui légitimement posée.

Certains députés et conseillers se sont, à cet égard, prononcés, à l’occasion du débat général sur le projet du XIIe Plan de développement (2010-2014), sur la nécessité d’orienter les dépenses de l’Etat en priorité vers les dépenses de développement, en termes de développement régional, de renforcement de l’infrastructure structurante et d’investissements générateurs de croissance et d’emplois. L’ultime objectif étant de répondre au mieux au flux croissant des demandeurs d’emplois, notamment parmi les diplômés de l’enseignement supérieur, de porter le revenu par tête d’habitant de 5.000 dinars actuellement à 7.000 dinars en 2014 tout en affectant le cinquième du PIB aux transferts sociaux et tout en portant à 98% le taux de la couverture sociale. Forts ambitieux, ces objectifs ne sont ni hors de portée ni, et encore moins, antinomiques à la faveur d’un nouvel élan réformiste et d’une mobilisation d’une ampleur peu commune de toutes les potentialités, comme il est souligné dans la déclaration du gouvernement.

C’est ainsi que l’action, au cours de la prochaine étape, sera axée sur le renforcement de l’investissement global, dont la moyenne devrait atteindre 11,2% par an. Le volume de ces investissements s’élèvera à 98 milliards de dinars au cours du quinquennat 2010-2014, soit 26% du PIB à l’horizon 2014, contre 23,9% en 2009. Ce volontarisme au service de la croissance et de l’emploi a, à l’évidence, un prix.

Il se traduit par une plus grande pression sur le budget de l’Etat. Aussi, est-il important que le coût du développement soit équitablement partagé par l’ensemble des membres de la collectivité nationale. Au nom des principes de la préservation des équilibres généraux du pays et de la pérennité de la complémentarité entre les dimensions sociale et économique du développement.

L’accent sera, à cet égard, mis sur la rationalisation de la consommation, la compression des dépenses publiques, la lutte contre le gaspillage, le renforcement du contrôle des circuits de distribution des produits compensés, le développement de la capacité de stockage du pays et le retrait de la liste de compensation des produits dont les prix correspondent au coût de leur production.

Sans pour autant remettre en question le principe de l’intervention de l’Etat en matière de compensation des prix des produits et services de base, la compensation des prix ne devrait pas dépasser les 1.500 dinars, et ce, afin de préserver les ressources budgétaires nécessaires pour l’effort de développement tout en sauvegardant le pouvoir d’achat des citoyens.

La pérennité du modèle de développement tunisien, cité aujourd’hui en exemple, en est dans une certaine mesure tributaire, comme elle l’est tout autant de l’engagement responsable de tout un chacun, particuliers et entreprises, dans un nouveau mode de croissance fondé sur l’économie en toute chose et tiré par des créneaux à fort contenu en savoir.

السيّدة ليلى بن علي: "ليس أنجع من تعليم المرأة أداة لتحريرها"


"كلّما اتّسعت دائرة المتعلّمات تيسّر للعرب رهان النّهوض الحضاري
أكّدت السيدة ليلى بن علي حرم الرئيس زين العابدين بن علي رئيسة منظمة المرأة العربية أنه لما كانت التنمية هي أساسا تمكين الإنسان من فرص تطوير ذاته وواقعه وكان إحداث التحولات النوعية في المجتمع يبدأ من التربية والتعليم على اساس ان التعلم هو حجر الزاوية في التنمية البشرية المستدامة فإن حصول الذكور والاناث على فرص تعليمية متكافئة حق كان ولايزال على البلدان العربية واجب تأمينه من دون تمييز.
وأوضحت السيدة ليلى بن علي في افتتاحية بقلمها تصدرت العدد الخامس من مجلة «صوت المرأة العربية من تونس» أن من أهم شروط تحقيق التنمية الشاملة تساوي حظوظ الفتيان والفتيات في حقهم في التعليم واكتساب المعرفة وهو ما يعني إيلاء تعليم المرأة العربية عناية خاصة تمكنها من تعزيز ممارسة حقوقها وتحمل مسؤولياتها وإذكاء الروح المبدعة الخلاقة فيها وادماجها في عملية التنمية الشاملة بتوفير الأدوات والوسائط اللازمة.
ولاحظت في هذه الافتتاحية، التي جاءت تحت عنوان «تعليم المرأة حجر الأساس لتنمية بشرية مستدامة»، ان أمية المرأة تحول دونها والمساهمة الفاعلة في تنمية مجتمعها كما أنها تشكل عائقا أمام التقدم الاجتماعي والاقتصادي، فكلما اتسعت دائرة المتعلمات في الواقع العربي انعكس ذلك على زيادة نسبة مشاركة المرأة في عملية التنمية وتيسر للعرب كسب رهان النهوض الحضاري.
وأضافت رئيسة منظمة المرأة العربية أن البلدان المتطلعة الى مزيد الرقي والتقدم والمناعة تجد في العلم والمعرفة طريقها الأمثل، مبينة ان البلدان العربية لم تكن بمنأى عن رهان جميع بلدان العالم النامي على التربية والتعليم من أجل جسر الهوة الحضارية التي تفصلها عن البلدان المتقدمة، وذكرت بأن تعميم التعليم والمطالبة بإلزاميته كان مطلب حركات الإصلاح في جميع البلاد العربية وتحول بعد الاستقلال الى أولوية من أولويات مخططاتها التنموية والى هدف سعت الى تحقيقه وذلك باتاحة الفرص امام الجميع للتحصيل والتعلم تنمية لمواردها البشرية وتخلصا من مظاهر التخلف التي كانت تكبل طاقة الخلق والابداع والابتكار لديها.
وشدّدت على ان نجاح مخططات التنمية وتأمين استدامتها وتعزيز قدرات المجتمعات العربية على مواجهة التحديات الماثلة وتلك المتوقعة يستدعي موارد بشرية مالكة لمعارف ومهارات متطورة، مبرزة الأهمية الكبرى لتعليم المرأة في تمكينها من ممارسة مسؤولياتها الأسرية والاجتماعية بكفاءة عالية واقتدار.
وأضافت أنه من منطلق ان حقوق المرأة هي من حقوق الإنسان فإن حقها في اكتساب العلم والمعرفة والتحرر من الجهل والأمية لايقل قيمة عن سائر تلك الحقوق ان لم يكن في صدارتها وأن استمرار التمييز على أساس النوع في التعليم وغياب العدالة والمساواة في توفير فرص التعليم والتكوين يتنافيان ويتعارضان مع متطلبات التنمية ويشكلان انتقاصا من حقوق الإنسان.
وقالت في هذا المضمار إنه «لا تنمية إذا لم تكن المرأة شريكا فاعلا فيها وليس أنجع من تعليمها أداة لتحريرها اجتماعيا ودمجها في مسيرة نمو مجتمعها ورقيه الحضاري»، مؤكدة أنه «لا سبيل لكسب رهانات العصر ومعارك المصير والانعتاق من براثن التخلف الحضاري بغير سلاح العلم والمعرفة وغرس روح التفوق والتميز لدى أبنائنا وبناتنا على حد السواء».
كما أعربت السيّدة ليلى بن علي عن اليقين بأن للمنظومة التربوية دورها في ترسيخ مجتمع المساواة وبناء الشخصية المتوازنة مجتمع تنتفي فيه كل مظاهر التمييز ضد المرأة، ذلك أن وظيفة المدرسة الأساسية تظل تحرير العقول ونشر الفكر المستنير دون مساس بخصائصنا الحضارية.
وأضافت إن التطور الحاصل في تعليم الفتيات ولئن كان يعد من أهم المكاسب التي تحققت للمرأة العربية خلال العقود الأخيرة وذلك نتيجة للجهود التي بذلتها البلدان العربية في هذا المجال حيث ازداد معدل التحاق البنات بالتعليم، فإن واقع الحال يقول إن سبعين مليون عربي يعانون من الأمية وإن غالبيتهم من النساء وهي نسبة أعلى من متوسط العالم وحتى من متوسط البلدان النامية. كما أن الاحصائيات تشير الى أن حوالي 8 ملايين طفل عربي من بينهم 5 ملايين فتاة لا يزالون خارج المدرسة أي أنهم محرمون من فضائل التعليم ومزاياه.
ولاحظت أن هذه الأرقام تدل على أن جهدا اضافيا مازال مطلوبا وان العالم العربي رغم اهمية ما انجز في المجال مازال عاجزا عن توفير الحد الأدنى من التعليم لأجياله القادمة وفي المقدمة منها أجيال الفتيات والنساء بما أن نسبة الأمية بين الاناث أكثر من ضعفي نسبتها بين الذكور مما يعني ان برامج مكافحة الأمية تتطلب جهدا أكبر ومراجعة لها ولآلياتها لاكسابها مزيدا من الجدوى والفاعلية وان جهدا مازال مطلوبا ايضا في مجال الدراسات والبحوث في قضايا النوع في ميدان التعليم لأن هذا التفاوت يؤشر الى استمرار الخلل في التوازن الاجتماعي.
وأكدت السيدة ليلى بن علي في نفس السياق ضرورة ايلاء عناية خاصة بالمرأة العربية الريفية التي مازالت تعاني من ارتفاع نسبة الأمية في صفوفها قياسا بالوسط الحضري بسبب عوامل عديدة منها سيطرة المفاهيم التقليدية وضعف الخدمات التعليمية في القرى والأرياف.
وقالت إن هذا الواقع لا يحجب حقيقة تطور التحاق الفتيات بالتعليم الابتدائي والثانوي بأكثر من الضعفين في العقود الأخيرة وواقع تسجيل بعض البلاد العربية معدلات التحاق بالمدارس متساوية بين الجنسين او حتى أعلى بالنسبة الى البنات.
وأشارت الى أن الاحصائيات تظهر ارتفاعا هاما في التعليم العالي، اذ فاق عدد الفتيات في بعض البلدان العربية عدد الفتيان في هذه المرحلة التعليمية بما يعني تجاوز البلدان العربية لقضية حق المرأة في التعليم وجعل بالتالي من المطلوب الارتقاء بنوعية ذاك التعليم بما يستجيب للحاجات التعليمية المتجددة للمرأة العربية ويمنحها مستلزمات مواكبة ما يحصل في العالم من تطور تكنولوجي وعلمي ويمكنها من اقتحام مجالات وتخصصات مازال حضورها فيها دون المأمول مثل الدراسات التقنية والعلمية والتخصصات الصناعية والتكوين المهني حتى يمكن للمرأة ان تندمج في سوق العمل وتلبية احتياجاتها الجديدة ويكرس قبول المجتمعات العربية لأدوار غير تقليدية لها .
وأعربت عن الاعتقاد بأن تحقيق مجمل هذه الاهداف يستدعي تطوير صورة المرأة في المناهج الدراسية والقضاء على المفهوم النمطي السائد عن دور المرأة وتغيير النظرة لها في الكتب المدرسية لنقطع نهائيا مع كل ما يكرس التمييز بين الجنسين وحتى لا يبقى التعليم احد صور ذاك التمييز.
وقالت إن التأكيد على هذه المعاني والابعاد يستمد مفرداته من التجربة التونسية التي يستأثر فيها قطاع التربية بإحاطة متميزة ايمانا من القيادات التونسية منذ فجر الاستقلال بدوره الحيوي في اعداد الاجيال وتكريس مجتمع الحداثة والتقدم انطلاقا من الاعتقاد بأن الموارد البشرية هي ثروة تونس الاساسية ورصيدها الاهم في النهوض بالمجتمع والنهوض بالبلاد.
ولاحظت رئيسة منظمة المرأة العربية ان التعليم كان الاداة المثلى لبناء الإنسان وبناء تونس الحديثة إذ سجلت مختلف مؤشرات المنظومة التربوية في العقدين الاخيرين قفزة نوعية جعلتها تضاهي المعايير والمواصفات العالمية، مبينة ان وظيفة المدرسة التونسية لم تقتصر على تلقين المعارف وإنما شكلت الى جانب ذلك فضاء للتربية وترسيخ روح المواطنة وتجذير القيم الاخلاقية والاجتماعية والمدنية .
وبينت أن بلوغ نسبة تمدرس الذين هم في سن السادسة بما يفوق الـ 99 بالمائة انما يعود لتكريس المساواة بين الجنسين ازاء حق التعليم، بل ان البلاد تسجل اليوم تفوق عدد الفتيات على الفتيان الكبار وهو ما يساهم في تقليص نسبة أمية المرأة في الوسط الريفي على وجه الخصوص وبشكل محسوس.
وأوضحت أن التجربة التونسية تقيم الدليل على ان التعليم يعد بحق بوابة تطور المجتمعات اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وسياسيا مشيرة الى ان ما تورده تقارير التنمية البشرية الدولية والعربية يؤكد بوضوح الحاجة الى مضاعفة الجهد من أجل مزيد تحسين أوضاع المرأة في التعليم وبالتالي الارتقاء بمكانتها الى سائر المجالات.
وقالت السيدة ليلى بن علي إن منظمة المرأة العربية تعتبر ان امتلاك ناصية المعارف والعلوم ومواكبة ما يستجد فيها وتوظيف هذه المعارف في التنمية الشاملة والمستدامة في البلدان العربية وتحقيق رقيها ورفاهها، من وظائفها الحضارية والاستراتيجية التي يجب ان تحتل موقعا متقدما في برامجها وانشطتها الراهنة والمستقبلية.
وأكدت إدراك المنظمة ايضا ان لها دورا رياديا وطلائعيا وفاعلا في التصدي لظاهرة أمية المرأة وفي المساعدة على مواجهة هذا التحدي، كما تدرك دورها في معاضدة جهود البلدان العربية في هذا المجال، مبينة ان المنظمة ستدفع باتجاه تفعيل كل البرامج والخطط التي وضعتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم /الالكسو/ من أجل ترسيخ حق المرأة في التعليم ورفع أميتها باعتبار ذلك المدخل الأساسي لتنمية الموارد البشرية العربية.
وقالت السيدة ليلى بن علي في ختام هذه الافتتاحية إن من أوكد مهمات منظمة المرأة العربية الإسهام في جعل التربية والتعليم الأداة الفضلى لتطوير أدوار المرأة العربية ودمجها في مسيرة مجتمعها نحو النمو والرقي الحضاري.

samedi 3 juillet 2010

Engagement citoyen

La décision de la Chambre des députés d’organiser, lundi prochain, une rencontre-débat sur une question aussi importante que «la sécurité globale en Tunisie à l’orée du nouveau millénaire: attributs et perceptions» intervient à point nommé en vue d’interpeller la conscience de tous, toutes appartenances et sensibilités confondues, afin de se positionner clairement dans ce labriythe politico-idéologique né à la faveur de l’imbrication des conceptions et des amalgames, le plus souvent intentionnés, autorisant tous les dépassements possibles et les attitudes les plus éhontées et les plus extravagantes.

Ainsi, la sécurité d’un pays ne peut donc être que globale et ne se limite pas à la sécurité du territoire, la notion de sécurité renferme-t-elle des dimensions complémentaires, cohérentes et liées l’une à l’autre dans la mesure où la sécurité territoriale n’a point de sens ou de signification en l’absence de toutes les autres sécurités: sécurité économique, sécurité politique qui doit être comprise au deuxième degré, celui de la liberté de décision et de l’aptitude à faire entendre sa voix et ses approches, librement et souverainement.

Idem pour la sécurité intellectuelle ou culturelle qui perd toute signification ou portée au cas où la culture nationale se trouverait sous l’emprise du produit culturel international dominant ou adopterait des schémas ou des mécanismes réducteurs, voire destructeurs des spécificités et des attributs de l’identité civilisationnelle de tout peuple.

La Tunisie du Changement, qui a toujours fait triompher la voix de la raison, de la modération, du juste milieu, du respect de l’autre et de la reconnaissance de son droit à la différence, considère, en effet, que la sécurité ne peut être que globale, que toutes ses dimensions sont indissociables et interdépendantes.

De ce fait, l’on ne peut, en aucune manière, tolérer l’atteinte ou les menaces dont peut faire l’objet la sécurité économique ou sociale du pays de la part de quiconque tenterait de nuire aux intérêts vitaux de la Tunisie et ternir son image dans les instances internationales, notamment auprès de ses partenaires stratégiques.

A l’évidence, l’adoption, en juin dernier, par les deux Chambres parlementaires, de la loi sur la sécurité économique, est-elle venue combler un vide juridique dans la mesure où la législation en cours ne prévoyait aucune sanction à l’encontre de ceux «qui établissent délibérément, directement ou indirectement des contacts avec des parties étrangères dans le but de les inciter à porter préjudice aux intérêts vitaux de la Tunisie».

Une loi dont l’ensemble de la classe politique nationale a salué l’adoption, considérant qu’elle «ne restreint aucunement la liberté d’opinion et d’expression garantie par la constitution» et qui vient confirmer que l’intérêt supérieur de la Nation demeure au-dessus de toutes les considérations.

Plus encore, la Tunisie, qui est déterminée à consacrer, davantage, la démocratie, le pluralisme et les droits de l’Homme dans leur acception globale en tant que choix stratégique irréversible, ne peut accepter aucun chantage ni aucun pari sur l’étranger.
Le recours à l’étranger pour tenter de nuire à ses intérêts ne peut donc qu’être un pari sans issue et auquel les Tunisiens, libres et souverains, sont déterminés à s’opposer, avec vigueur et fermeté et attachés, plus que jamais, à préserver et à renforcer encore plus l’image rayonnante de la Tunisie et sa réputation d’un pays stable et homogène. Un pays qui travaille, entreprend, crée, pousse ses jeunes et ses femmes à l’imagination et à l’innovation et contribue, quotidiennement, à l’enrichissement de la civilisation humaine et à la marche de l’histoire.

Forts des acquis et réalisations engrangés, deux décennies durant, les Tunisiens apportent, chaque jour, par leur persévérance, leur abnégation et leur cohésion autour des choix et orientations du Président Ben Ali, la preuve de la solidité de leur engagement citoyen à préserver les intérêts stratégiques de la Patrie, à renforcer son rayonnement et son invulnérabilité.

vendredi 2 juillet 2010

Démocratie politique et démocratie sociale

Le taux de la classe moyenne par rapport au total de la population est signe de la modernisation de la société tunisienne. Les critiques adressées à la Tunisie estiment qu'il faudrait que ce pays ait exactement les mêmes références que les pays occidentaux.
Deux exemples suffisent pour nuancer ce jugement :
Les Etats Unis sont sans doute sur les papiers la plus vieille démocratie du monde contemporain. Mais la justice sociale élément fondateur d'une démocratie peut-elle être prise en compte dans un pays ou 35% de la population vivent en deçà du seuil de pauvreté. La France a emprunté le chemin initiatique de la démocratie depuis 200 ans. Y est-elle totalement arrivée?
Il me semble que la Tunisie continue d'avancer sur la voie de la démocratie sociale et de la démocratie politique malgré tout, même si tout reste perfectible. C'est pour cela que j'estime que la démocratie est un long chemin. C’est ce qui conduit certains observateurs avertis et qui ont une connaissance précise et nuancée de la région à soutenir l’idée selon laquelle la Tunisie pourrait servir d'un modèle tout en sachant néanmoins que chacun est unique. Le mode d'emploi tunisien est sans aucun doute un exemple à suivre par d'autres pays arabes et africains.